برامج

رسالة الوداع في احياء نفوس العباد حول الاحداث الدموية التي تحدث في البلاد [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الوداع في احياء نفوس العباد حول الاحداث الدموية التي تحدث في البلاد


ayman_eg
07-11-2006, 04:38 PM
http://img8.picsplace.to/img8/15/besmbook-01.gif


إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (62)النور.

الحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر. والصلاة والسلام على محمد الامين.

اما بعد:

فهذه " اوراق الوداع "

اكتبها لاخواني الذين تعلمت منهم حتى يروا ثمرات زرعهم. اكتبها لا من باب التعليم والتوجيه لكم اخوتي, ولكم اعرض عليكم جهدا متواضعا... انقدوه... وخذوا منه ما ترونه حسنا ومفيدا..

اتمنى وارجو ان يحسن الله خلاصكم من هذا الاسر الظالم بظلم اجرام المجرمين.... وتبقون لاهليكم -بينهم ومعهم- بامن وسلام.

ولكن حتى تتحقق هذه الامنية بالفرج العاجل لكم..ابقيت كلماتي بينكم ومعكم لاسعفكم..

وبصدق أقول: لو كان بقائي بينكم بيدي لبقيت...ولكن الافراج كالاجل لا يدري احد متى يجيء على وجه اليقين..

لكم مني كل الحب والتقدير والاحترام

مع دعائي لكم بالفرج العاجل...

وان يجمعنا الله وقد تحقق الامن لاطفالنا وشيوخنا وأهلنا .. وقد ارتسمت البسمة الصادقة على وجوه المحبين من صغار وكبار..في ساحات حرية ارضنا وارواحنا واجسادنا..

حتى نرى الشمس بلا اسلاك

ونتنسم الهواء بعيدا عن لوثة الاحتلال

ونلتقي بلا خوف وترقب

لا حواجز.. ولا بنادق الموت المشرعة في صدورنا

سلام من السلام

والى ان نلتقي..تبقى ارواحكم معي...ووجوهكم المشرقة بالامل في قلبي.

اخوكم

ماجد شريم



مدخل عام

يقولون: " العالم قرية صغيرة" .

وأقول: بل هو "شاشة صغيرة".

فالفضائيات,ووسائل الاتصال السلكية واللاسلكية والاقمار الصناعية والشبكة العالمية للمعلومات "الانترنت" والطابعات التي بسرعة الضوء "الليزر" والماسحات الضوئية....الخ.

هذه وغيرها هدمت كل الجدر..وتجاوزت كل الحدود..داهمت الحضارات..وعبرت المحيطات...وربطت القارات...اقتحمت البيوت المغلقة..والغرفات المعزولة...

هذا وغيره سمح لكل انسان ان يرسم افكاره ومعتقداته واجتهاداته على شاشة الحاسوب الصغيرة لتصل كل متابع....

في هذا العصر اصبح كل انسان - اذا شاء- صاحب فتوى, أوامير مذهب, مجتهد مسالة او مجتهد مذهب, مبدع طريقة....أومرجعية دينية....

هذا فرض تحدياته على الحركة الاسلامية العاملة لاستئناف الحياة الاسلامية..

التحديات هذه تتمثل في ازدحام المراجع والفتاوى والمذاهب...

تركنا النص القطعي الثبوت, القطعي الدلالة...واهملنا النص المتواتر..والصحيح... عضضنا بالنواجذ على اقوال البشر وكلمات بني ادم دون عرضها على ما هو من النص القراني والنبوي قطعي في ثبوته, قطعي في دلالته...

لو كان عبد الله بن عباس في زماننا ماذا سيقول لنا؟؟

في زمن الصحابة للصحابة..في زمن التابعين للتابعين، قال لهم وعنهم:

"اقول لكم:قال الله وقال رسوله.وتقولون لي :قال ابو بكر، وقال عمر؟؟؟"

نحن نقول: قال الله تعالى بنص قاطع في دلالته..وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في حديث متواتر او حديث صحيح..وتقولون لنا:قال فلان وصرح علان..كتب زيد وصنف عمرو.

الله تعالى يقول في سورة الحجرات:" يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله...".

فدعوة الله هنا صريحة لنا بالا نقدم على قول الله او قول رسوله-صلى الله عليه وسلم- أي قول لبشر مهما علت مرتبته, او اتسع علمه, او كثر فقهه.

__________________________________________________ _______________________________


http://img8.picsplace.to/img8/15/besmbook-01.gif

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

فالبحث الذي بين أيدينا يحاول الاجابة عن سؤال يطرحه عدد من الاخوة الاسرى حول:

"الحكم الشرعي من قتل الناس بصورة جماعية -كما يحصل في العراق او كما حصل في الاردن- في الاماكن العامة من فنادق وصالات افراح او مساجد واسواق وما شابه ذلك من الاماكن التي يتجمع فيها الناس".

بناء على تساؤلات الاخوة الاسرى حول هذه المسالة كانت فكرة كتابة هذا البحث تحت عنوان"احياء النفوس"...

في هذا المبحث استعراض عام للحجج التي يسوقها من يقومون بعمليات القتل هذه, او من يؤيدون هذه الاعمال ويعتبرونها مشروعة ولا حرج عليها او على فاعليها..

والمنهج الذي اتبع في هذا البحث او الدراسة هو عرض الايات القرانية والاحاديث النبوية التي تحرم قتل النفس التي حرم الله قتلها ثم عرض وجه الدلالة في هذه النصوص.. مع اقتباسات من كتب الفقه والتفسير..

وفي الختام كانت الاجابة على ابرز الحجج والذرائع التي قدمها الاخوة الذين يعلنون عن هذه العمليات او من يؤيدونها.

المطلوب هو قراءة هذه الدراسة -او هذا البحث- بصورة جماعية,ومن ثم تدارسها وفتح نقاش حول مادتها.

نسال الله التوفيق والهداية وان يبصرنا بامور ديننا ويعيننا على فهم كتابه وسنة رسوله انه سميع مجيب الدعاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

19/11/2005 م

17/ شوال/1426 هجري

السبت

بعد صلاة المغرب

معتقل النقب الصحراوي/قسم المحكومين ب 4.


أحيــــــــــــاء النفــــــــــوس

قال تعالى :" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93)"النساء.

انظروا تفسير هذه الاية في كتب تفسير القران مثل:

تفسير جامع البيان/لمحمد بن جرير الطبري.
تفسير القران العظيم/لابن كثير.
تفسير ايات الاحكام/للجصاص او الصابوني.
تفسير المنار/محمد رشيد رضا.
في ظلال القران/ سيد قطب............
كذلك انظروا تفسير هذه الايات الكريمة:

سورة النساء 29(ولا تقتلوا انفسكم....)
سورة النساء 93(ومن يقتل مؤمنا متعمدا....)
سورة المائدة 32(من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا....)
سورة الانعام 140(قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم...)
سورة الانعام 151 في نفس الاية موضعان اثنان في النهي عن قتل النفس بغير
الحق : (قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم....ولا تقتلوا اولادكم من املاق.......) (....ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق.....) .

سورة الاسراء كذلك فيها موضعان متقاربان
الاية 31 ( ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق.....ان قتلهم كان خطئا كبيرا ) والاية 33( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق...).

سورة الفرقان الاية 68 : ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ..)
سورة الممتحنة الاية 12 ( ولا يقتلن اولادهن .. ).
سورة الفتح الاية 25 (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ... ).

واما من السنة النبوية المشرفة فانظروا شرح هذين الحديثين :

الاول : (( امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله , وان محمدا رسول الله , ويقيموا الصلاة , ويؤتوا الزكاة , فاذا فعلوا ذلك , عصموا مني دماءهم واموالهم , الا بحق الاسلام , وحسابهم على الله تعالى)). رواه البخاري ومسلم.

والثاني : (( لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة)) رواه البخاري ومسلم.

وقد قام بشرح هذين الحديثين الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه ( جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم ) .

والحديث الثاني : ترتيبه في الاربعين النووية " الرابع عشر".

وماذا عن قول الفقهاء عن طرحهم مسالة اجتماع العدو وتترسهم بالمسلمين الاسرى (تعرف هذه عند الفقهاء بمسالة الترس):_ (لو تترس العدو باسرى المسلمين...) أي جعلهم العدو حماية له, ووضعهم امامه حتى يمنع جيش المسلمين من توجيه ضربات لهذا العدو لوجود عدد من اسرى المسلمين امام هذا العدو.(1)

الامام الشافعي اجاز ضرب الترس اذا لم نستطع الوصول الى العدو وحسم المعركة الا بضرب اسرى المسلمين الذين يحتمي بهم العدو , او جعلهم ترسا امامه .

(حال المسلمين يقاتلون العدو وفيهم اطفالهم).

"قال أبو حنيفة –رحمه الله تعالى-:أذا حصر المسلمون عدوهم فقام العدو على سورهم معهم أطفال ىالمسلمين يتترسون بهم .

قال: يرمونهم بالنبل والمنجنيق يعمدون بذلك أهل الحرب ،ولا يتعمدون بذلك أطفال المسلمين.

قال الأوزاعي: يكف المسلمون عن رميهم فان برز أحد منهم رموه، فان الله تعالى يقول:(ولولا جال مؤمنونونساء مؤمنات ...)فكيف يرمي المسلمون من لا يرونه من المشركين؟!.

بعد ذلك يناقش الامام الشافعي كلام الحنفية ، ثم يخلص الى القول :"...وأنما يحرم الدم بالايمان كان المؤمن في دار حرب أو دار اسلام ،وقد جعل الله تعالى فيه اذا قتل الكفارة ،وتمنع الدار من الغارة أذا كانت دار أسلام أو دار أمان بعقد عقده المسلمون...).

وفي ختام المسالة يقول الامام الشافعي : " والذي قال الاوزاعي احب الينا اذا لم يكن بنا ضرورة الى قتال اهل الحصن,واذا كنا في سعة من ان لا نقاتل اهل حصن غيره, وان لم يكن فيهم مسلمون كان تركهم اذا كان فيهم المسلمون اوسع واقرب من السلامة من الماثم في اصابة المسلمين فيهم , ولكن لو اضطررنا الى ان نخافهم على انفسنا ان كففنا عن حربهم قاتلناهم ولم نعمد قتل مسلم , فان اصبناه كفّرنا_ أي قمنا باداء الكفارة _ وما لم تكن هذه الضرورة فترك قتالهم اقرب من السلامة واحب الي" .

ويقول ابن قدامة المقدسي في كتابه ( المغني ) : ( وان تترسوا _ أي الاعداء _ بمسلم ولم تدع حاجة الى رميهم, لكون الحرب غير قائمة , او لامكان القدرة عليهم بدونه , او للامن من شرهم , لم يجز رميهم , فان رماهم فاصاب مسلما فعليه ضمانه.

وان دعت الحاجة الى رميهم للخوف على المسلمين جاز رميهم , لانها حال ضرورة, ويقصد الكفار.

وان لم يخف على المسلمين لكن لم يقدر عليهم الا بالرمي , فقال الاوزاعي والليث:

(1) الامام الشافعي ابو عبد الله بن ادريس الشافعي. ت 204 هجري . ج7 المجلد الرابع ص 374 _ 475 . دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع _ بيروت/ لبنان. ط 1 1423 هجري _2002 م.

لا يجوز رميهم لقول الله تعالى : ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطاوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم .. ) الفتح 25 .

قال الليث :" ترك فتح حصن يقدر على فتحه ,أفضل من قتل مسلم بغير حق".

وقال الاوزاعي : "كيف يرمون من لا يرونه , انما يرمون اطفال المسلمين..".) انتهى النقل عن( المقدسي)من (المغني).

آية سورة الفتح (..... وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً( (25)

اورد الامام السيوطي في ( لباب النقول في اسباب النزول ) عند هذه الاية في سبب نزولها : ( اخرج الطبراني وابو يعلى عن ابي جمعة جنيد بن سبع قال : قاتلت النبي اول النهار كافرا , وقاتلت معه اخر النهار مسلما , وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة وفينا نزلت ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ..) .(1)

والاحداث هذه كانت _ عندما كان الرسول _صلى الله عليه وسلم _ متوجها الى مكة لزيارة البيت الحرام كان صلح الحديبية.. ومعنى الاية : ان الله تعالى قدّر منع القتال والقتل للمشركين حماية للمسلمين _ رجالا ونساء _ الذين يكتمون اسلامهم ... ولكن لو كانوا معروفين ( لو تزيلوا) لقضى الله بقتل المشركين.(2)

.فهنا رفع الله تعالى القتل عن المشركين من اجل عشر انفس.

يقول ابن كثير في تفسيره "القران العظيم" عند هذه الاية :

( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) أي بين اظهرهم ممن يكتم ايمانه ويخفيه منهم , خيفة على انفسهم من قومهم , لكنا سلطناكم عليهم فقتلتموهم وابدتم خضراءهم , ولكن بين افنائهم من المؤمنين والمؤمنات اقوام لا تعرفونهم حالة القتل , ولها قال الله تعالى : ( لم تعلموهم ان تطاوهم فتصيبكم منهم معرة ) أي اثم وغرامة ( بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء) أي يؤخر عقوبتهم ليخلص من بين اظهرهم المؤمنين, وليرجع كثير منهم الى الاسلام. ثم قال تبارك وتعالى ( لو تزيلوا ) أي لو تميز الكفار من المؤمنين الذين بين اظهرهم( لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما ) أي لسلطانكم عليهم فلقتلوهم قتلا ذريعا......

(1)المغني لابن قدامة المقدسي. الجزء الثاني صفحة 2319 . نشر بيت الافكار الدولية. عام 2004 م.

(2)تفسير" القران العظيم" لابن كثير . دار الكتاب العربي بيروت.ج 5 صفحة 627 .ط 1 .1422

هجري/2001 م.

وقال ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما , في قوله تعالى : ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما ) يقول : (يقول _ أي انفصل _ الكفار من المؤمنين لعذبهم الله عذابا اليما بقتلهم اياهم .... ). انتهى النقل عن تفسير ابن كثير .

ويقول الشيخ سيد قطب ( في ظلال القران) عند تفسير هذه الاية . ( .... فلقد كان هناك بعض المستضعفين من المسلمين في مكة لم يهاجروها , ولم يعلنوا اسلامهم تقية في وسط المشركين , ولو دارت الحرب وهاجم المسلمون مكة . وهم لا يعرفون اشخاصهم , فربما وطاوهم. وداسوهم وقتلوهم , فيقال : ان المسلمين يقتلون المسلمين.(1)

ثم هناك حكمة اخرى وهي : ان الله يعلم ان من بين الكافرين الذين صدوهم عن المسجد الحرام , من قسمت له الهداية , ومن قدر الله له الدخول في رحمته , بما يلهمه من طبيعته وحقيقته , ولو تميز هؤلاء وهؤلاء , لأذن الله للمسلمين في القتال , ولعذب الكافرين العذاب الأليم : ( ليدخل الله في رحمته من يشاء . لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) . انتهى النقل عن (الظلال).

واما قوله تعالى : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93) ) النساء.

والاية التي قبلها تؤكد : ( وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطا ...).

قال ابن كثير في تفسيره ( ليس لمؤمن ان يقتل اخاه المؤمن بوجه من الوجوه , كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود ان رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال : ( لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث النفس بالنفس, والثيب الزاني, والتارك لدينه المفارق للجماعة...) ثم اذا وقع شيء من هذه الثلاث فليس لاحد من احاد الرعية ان يقتله, وانما ذلك الى الامام او نائبه.

(1) ج 6 صفحة 3328 . طبعة دار الشروق 2001 م.

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر قال : بعث رسول الله خالدا بن الوليد الى بني خزيمة فدعاهم الى الاسلام, فلم يحسنوا ان يقولوا : اسلمنا , فجعلوا يقولون : صبأنا صبأنا _ أي تركنا الاسلام، ولكنهم يقصدون : دخلنا في الاسلام _ فجعل خالد يقتلهم . فبلغ ذلك رسول الله فرفع يديه وقال : اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد ..) صحيح البخاري... فبعث عليا فودى قتلاهم _ أي دفع الدية عن كل واحد قتل منهم , وما اتلف من اموالهم , حتى ميلغة الكلب _ أي حتى الوعاء الذي كان يشرب منه الكلب ...). (1)

وفي السنن (لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل مسلم ) .(2)

اما الحديث الثامن في ( الاربعين النووية ) (امرت ان اقاتل الناس ....) يعني المشركين ( حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله , فاذا شهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وصلّوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا واكلوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم الا بحقها )(3).

( ومن المعلوم بالضرورة ان النبي كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الاسلام الشهادتين فقط , ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلما , فقد انكر على اسامة بن زيد قتله لمن قال لا اله الا الله لما رفع عليه السيف واشتد نكيره عليه ,) وهذا الحديث ثابت في البخاري ومسلم.

(فان كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصم من اتى بهما ويصير بذلك مسلما ....)

( فجعل مجرد الاجابة الى الشهادتين عصمة للنفوس والاموال الا بحقها ...)

( وثبت ان النبي اذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح , فان سمع أذانا والا اغار عليهم)(4).

وكان يوصي سراياه ( ان سمعتم مؤذنا او رايتم مسجدا فلا تقتلوا احدا )(5).

( وحسابهم على الله ) يعني ان الشهادتين مع اقام الصلاة وايتاء الزكاة تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا , الا ان ياتي ما يبيح دمه .

واما في الاخرة فحسابه على الله عز وجل , فان كان صادقا ادخله الله بذلك الجنة , وان كان كاذبا فانه من جملة المنافقين في الدرك الاسفل من النار.

(1)تفسير ابن كثير .ج 1 . صفحة 259 _ 260.مكتبة الصفا 2004 م . القاهرة.

(2) سنن الترمذي والنسائي.

(3) اخرجه البخاري.

(4) اخرجه البخاري.

(5) اخرجه الامام احمد وابو داود.

وقد تقدم ان في بعض الروايات في صحيح مسلم : ( ثم تلا : " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)" الغاشية .

والمعنى : انما عليك ان تذكرهم بالله وتدعوهم اليه , ولست مسلطا على ادخال الايمان في قلوبهم قهرا , ولا مكلفا بذلك , ثم اخبر ان مرجع العباد كلهم اليه وحسابهم عليه , وفي مسند البزار عن عياض الانصاري عن النبي قال : ( ان لا اله الا الله كلمة على الله كريمة , لها عند الله مكان , وهي كلمة من قالها صادقا ادخله الله بها الجنة , ومن قالها كاذبا حقنت ماله ودمه ولقي الله غدا فحاسبه )(1) .

وقد استدل بهذا من يرى قبول توبة الزنديق , وهو المنافق اذا اظهر العود الى الاسلام , ولم ير قتله بمجرد ظهور نفاقه , كما كان النبي يعامل المنافقين ويجريهم على احكام المسلمين في الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن , وهذا قول الشافعي واحمد في رواية عنه , وحكاه الخطابي عن اكثر العلماء والله اعلم ) .(2)

كلام الامام القرطبي حول هذه المسالة: (3)

يقول الامام القرطبي في تفسير سورة الفتح الاية 25 :

( ولولا رجال مؤمنون ....) يعني المستضعفين من المؤمنين بمكة وسط الكفار , كسلمة بن هشام , وعياش بن ابي ربيعة , وابي جندل بن سهيل واشباههم .. (لم تعلموهم ) أي تعرفونهم , وقيل لم تعلموهم انهم مؤمنون .

( ان تطاوهم ) بالقتل والايقاع بهم .

( فتصيبكم منهم معرة بغير علم ) المعرة : العيب , أي يقول المشركون : قد قتلوا اهل دينهم . وقيل : المعنى يصيبكم من قتلهم ما يلزمكم من اجله كفارة قتل الخطا , لان الله تعالى انما اوجب على قاتل المؤمن في دار الحرب اذا لم يكن هاجر منها ولم يعلم بايمانه الكفارة دون الدية في قوله : ( فان كان من قدم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) النساء : 92 ..... ( لو تزيلوا ) لو تفرقوا , وقيل : لو زال المؤمنون من بين اظهر الكفار لعذب الكفار بالسيف , قاله الضحاك:

ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار .....

(1) اسناده صحيح , جمع الزوائد ج 1 / 26 وقال الهيثمي : رجال موثوقون .

(2) انتهى كلام ابن رجب الحنبلي من كتاب جوامع الكلم صفحة 97 .

(3) الجامع لاحكام القران , ج 15 _ 16 صفحة 186 _ 190 , دار الكتب العلمية _ بيروت . الطبعة الاولى 2000 م_ تحقيق سالم مصطفى البري.

ثم يكمل الامام القرطبي قائلا :

(هذه الاية دليل على مراعاة الكافر في حرمة المؤمن , اذ لا يمكن اذية الكافر الا باذية المؤمن).

قال ابو زيد : قلت لابي القاسم : ارايت لو ان قوما من المشركين في حصن من حصونهم , حصرهم اهل الاسلام , وفيهم قوم من المسلمين اسارى في ايديهم , ايحرق هذا الحصن ام لا ؟

قال : سمعت مالكا وسئل عن قوم من المشركين في مراكبهم : اترمي في مراكبهم بالنار ومعهم الاسارى في مراكبهم ؟ قال : فقال مالك لا ارى ذلك , لقوله تعالى لاهل مكة: ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما ( , وكذلك لو تترس كافر بمسلم لم يجز رميه , وان فعل ذلك فاعل فاتلف احدا من المسلمين فعليه الدية والكفارة . فان لم يعلموا فلا دية ولا كفارة , وذلك انهم اذا علموا فليس لهم ان يرموا . فاذا فعلوه صاروا قتلة خطا والدية على عواقلهم . فان لم يعلموا فلهم ان يرموا , واذا ابيحوا الفعل لم يجز ان يبقى عليهم تباعه ........

كذلك قال مالك : وقد حاصرنا مدينة الروم فحبس عنهم الماء , فكانوا ينزلون الاسارى أي -اسرى المسلمين _ يستقون لهم الماء , فلا يقدر احد على رميهم بالنبل , فيحصل لهم الماء بغير اختيارنا .

وقد جوز ابو حنيفة واصحابه والثوري الرمي في حصون المشركين وان كان فيهم اسارى من المسلمين واطفالهم . ولو تترس كافر بولد مسلم رمي المشرك , وان اصيب احد من المسلمين فلا دية فيه ولا كفارة .

وقال الثوري : فيه كفارة ولا دية . وقال الشافعي بقولنا .

وهذا ظاهر : فان التوصل الى المباح بالمحظور لا يجوز , سيما بروح المسلم ..., والله اعلم .

ثم يكمل الامام القرطبي خاتما الكلام في هذه المسالة بطرح هذه الخلاصة : ( قلت : قد يجوز قتل الترس , ولا يكون فيه اختلاف ان شاء الله , وذلك اذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية.

فمعنى كونها ضرورية : انها لا يحصل الوصول الى الكفار الا بقتل الترس .
ومعنى انها كلية : انها قاطعة لكل الامة , حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين , فان لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الامة.
ومعنى كونها قطعية :ان تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعا.

قال علماؤنا : وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي ان يختلف في اعتبارها , لان الغرض ان الترس مقتول قطعا , فاما بايدي العدو فتحصل المفسدة العظيمة التي هي استيلاء العدو على كل المسلمين , واما بايدي المسلمين فيهلك العدو وينجو المسلمون اجمعون ..... )(1).

(1) انتهى النقل من كلام القرطبي عن ( الجامع لاحكام القران ) .

كذلك انظر تفسير هذه الاية للحافظ محمد بن جزي في تفسيره المعروف ب ( تفسير ابن جزي ) ص697 - ص 697 دار الكتاب العربي بيروت 1403هـ / 1983 م .

و الان بعد هذه النقول لاقوال العلماء والفقهاء والمفسرين للايات القاضية بعدم قتل النفس الا بالحق , يكون تعقيبنا – والله الموفق :-

ان ما يحصل هذه الايام من قتل الناس بصورة عامة في الاماكن العامة, والمساجد والفنادق بحجج كثيرة وتحت ذرائع متعددة يسوقها من يقومون بعمليات القتل او من يؤيدون هذه الاعمال , ومنها:

ان من بين هؤلاء من يجب قتله لانه مرتد او كافر.
ان من بين هؤلاء محاربين من الغربيين والامريكيين او من معاونيهم العرب وغير العرب من المسلمين وغير المسلمين.
ان من بينهم عملاء وجواسيس يعملون لصالح المستعمر الكافر .
او ان الاماكن التي يفجرونها هي اوكار للمخابرات المعادية للاسلام والمحاربة للمسلمين.
او ان الاعداء يحتمون ويتترسون بجمهور المسلمين وعامة الناس من النساء والاطفال والمدنيين والعمال في الساحات والاسواق.
او ان من نقتلهم هم من الشيعة الكفرة مباحي الدم.
او ان من نقتلهم قاموا بانتخاب واختيار الرؤساء والامراء الكفرة الذين لا يحكمون بما انزل الله .
او اننا نقتل ونفجر بهدف الضغط على حكومات هؤلاء الناس لتوقيف الحرب ضدنا .
أو ان من نقتلهم هم من ابناء ونساء واطفال الذين قاموا بقتالنا ,او تعاونوا مع الاعداء , او انتخبوا الحكام المرتدين .
وان من نقتلهم كانوا في اماكن يعصى فيها الله , وترتكب فيها الكبائر من الزنى وشرب الخمر والاختلاط بين الجنسين مع التبرج وكشف العورات.......,الخ.

هذه هي ابرز واهم الحجج التي يسوقها من يؤيدون هذه الأعمال ومن يعلنون انهم قاموا بعمليات التفجير والقتل بحق الناس في الاماكن العامة والمساجد والاسواق والفنادق .

فهيا نستعرض ونناقش ما يسوقونه من مبررات لهذه الاعمال من القتل والتفجير:

1. ابتداء : من الضروري التاكيد على اننا لا نقصد من حديثنا هذا العمل العسكري الجهادي ضد الاعداء المحاربين لنا والمحتلين لارضنا من جنود ورجال استخبارات وغزاة من امريكيين وغيرهم. فالعمل العسكري وقتال هؤلاء المحاربين من الجنود والضباط ورجال الامن والاستخبارات هو واجب شرعي.

2. انما المقصود من كلامنا- والذي سقنا النصوص السابقة من اجله- هو : ما يحصل من عمليات تفجير وقتل بحق اناس مسلمين يشهدون الشهادتين ويقيمون الصلوات المكتوبة ويصومون رمضان , ولا ينكرون معلوما من الدين بالضرورة،أو قتل اناس غير محاربين لنا.

3. بخصوص الحجة التي ساقها من قاموا بقتل وتفجير اصحاب المعاصي او من كانوا في اماكن ترتكب فيها المعاصي والفواحش او هي محل شبهة ارتكاب المعاصي .... فان الادلة الشرعية المذكورة سابقا من الكتاب والسنة تؤكد عدم جواز قتل هؤلاء لهذه الاسباب سابقة الذكر .. مما يفيد ان سلوك هؤلاء بقتل عامة الناس هو مخالف لكتاب الله تعالى ونصوصه القطعية الثبوت القطعية الدلالة.. وكذلك للنصوص النبوية الصحيحة الواضحة في دلالتها.

و قد يقال : نعم هؤلاء يشهدون الشهادتين , ولكنهم او بعضهم لا يقيم الصلاة, اولا يصوم رمضان , وقد ياكلون الربا ... لذا فنحن قمنا بقتلهم لان الفقهاء قالوا بقتل تارك الصلاة او من لا يؤدي الزكاة , وان ابا بكر قد قاتل مانعي الزكاة وانه قال : والله لاقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة .

نجيب على ذلك : ان ابا بكر كان خليفة للمسلمين واماما لهم وما قام به هو من واجبات الامام والخلافة... ونحن الان لا امام لنا ولا خلافة.. وخاصة ان هذا الامر يتعلق بدماء الناس وارواحهم, اضافة الى ان ابا بكر لما قاتل اولئك فقد قاتل مجموعة او فريقا من الناس اجتمعوا على راي واحد وموقف واحد هو منع الزكاة وتكذيب النبي . ولكن الناس الذين يقتلون اليوم هم خليط بين مصل وغير مصل , وبين مزك وغير مزك... وانهم لم يجتمعوا على امر واحد من الارتداد او انكار نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم – او محاربة الله ورسوله . كما أنه لا يجوز لاي واحد منا او اية مجموعة معينة من الناس اصدار احكام الارتداد على الناس واباحة دماءهم وانفسهم واموالهم عن طريق الظن والشبهة.

وكذلك هل واجب الحركة الاسلامية الاول -وهي لم تحقق اقامة الخلافة الاسلامية- هل واجبها هو قتل الناس وتفجيرهم وازهاق ارواحهم أم دعوتهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والعمل على اصلاح حالهم بالحكمة والموعظة الحسنة والبلاغ الجميل , وكذلك بسوق ايات الترغيب والترهيب والوعد والوعيد .

من المؤكد أن واجب الحركة الاسلامية قتال أعداء الاسلام المحاربين ، وموادة المسلمين والمؤمنين،ومعاملة أهل الغفلة والمعاصي معاملة حسنة قد تكون سببا في هدايتهم أو استقامتهم ،أو أقامة الحجة عليهم،ومن ثم يتولى الله حسابهم.

والنصوص النبوية التي مرت بنا تؤكد انه لا يجوز اعمال القتل في الناس الذين يقرون بالشهادتين- وخاصة حادثة اسامة بن زيد لما قتل من نطق بالشهادتين وقال له الرسول : ماذا تصنع ب لا اله الا الله -....وكذلك دعاؤه على خالد : اللهم اني ابرا اليك مما صنع خالد-يعني خالد بن الوليد-.

فالاول الذي قتله اسامه ,نطق بالشهادتين فقط ولم يصل ركعة واحدة لله, ولم يصم يوما واحدا من رمضان, وكان في ساحة حرب وقتال وقد يكون سيفه يقطر من دماء المسلمين انذاك.

و كذلك الذين قتلهم خالد بن الوليد أعلنوا اسلامهم، ولكنهم قالوا : صبأنا بدل أن يقولوا أسلمنا وهم يقصدون الاسلام بكلمة صبأنا .... فأنكر عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – فعله.

4. فان قالوا : نسلم لكم بعدم جواز قتل هؤلاء , ولكن بين هؤلاء الناس رجل أوأكثر هم يحاربون الاسلام , أو هم رجال أمن لأنظمة كافرة , أو جواسيس لأعداء الاسلام , ونحن قصدنا قتل هؤلاء , وأن من قتل معهم من عامة الناس يبعثهم الله على نياتهم، ولكننا مضطرون لقتلهم لأن أولئك المقصودين بالقتل مختلطون بين هؤلاء الأبرياء.

نجيب: اذا كان هناك شخص أو أكثر من شخص من هؤلاء المذكورين يجب قتلهم – على سبيل المثال– فان على هذه المنظمات قتل من يستحقون القتل بعينهم في أماكن أخرى يكونون فيها فرادى ... فاذا كانوا قد رصدوهم في مكان عام فلماذا لم يقتلوهم قبل وصولهم الى ذاك المكان العام أوقبل اختلاطهم بالأبرياء وجمهور المسلمين والناس .. أو لماذا لم يقتلوهم بعد مغادرتهم المكان العام الذي كانوا فيه.

اذن ان كان هناك اناس محدودي العدد او شخص بعينه يجب قتله, فعليهم قتله وحده، لا أن يقتلوا معه عشرات الناس الذين يحرم قتلهم ،أو لا ذنب لهم.

5. وأما قولهم : اننا فجرنا فنادق كانت وكرا لجواسيس غربيين أو صهاينة، وان عملنا هذا هو تحذير لأصحاب تلك الفنادق ولغيرهم من أصحاب الأماكن المشابهة لها، وكذلك هو تحذير لأولئك الجواسيس ووكلاء أجهزة المخابرات المعادية..

نجيبهم على ذلك بالقول:

ما دام المقصود بالتفجير او التحذير هم اولئك المحاربين والجواسيس ووكلاء استخبارات معادية ومحاربة فلماذا لا نقتلهم مباشرة؟!

لماذا لا نتعقبهم ونرصد حركتهم فنقوم بقتلهم او اسرهم؟!

ولكن ان نقوم بقتل اناس معصومي الدم , يحرم قتلهم شرعا بهدف توجيه رسالة تحذير الى اولئك المحاربين فهذا لا يستقيم شرعا وعقلا.

وكذلك اذا اردنا توجيه رسالة تحذير الى اصحاب تلك الاماكن التي هي وكر للجواسيس والمحاربين فهناك اساليب ومسالك اخرى علينا اتباعها وسلوكها تخلو عن قتل اناس معصومي الدم.

6. واما القول : اننا قمنا بقتل او نقوم بقتل اناس قاموا بانتخاب عملاء يحكموننا , وهم كذلك يؤمنون بالديمقراطية الغربية وان الديمقراطية كفر..

الاجابة:

عندما اقدموا على قتل اناس في ساحة عامة او مكان عام فكيف عرفوا ان كل هؤلاء قد قاموا بعملية الانتخاب؟!

واذا سلمنا لهم- جدلا- بانه يباح لهم قتل من يقومون بالانتخابات , فهل كل الذين قتلوا قد قاموا ببعملية الانتخاب؟! هناك عمال يبحثون عن لقمة عيشهم وهناك نساء , وهناك فتيان وفتيات لم يبلغوا السن القانونية التي تسمح لهم بالانتخاب, وفوق هذا وذاك هناك اطفال صغار ورضّع فهل هؤلاء كذلك انتخبوا؟؟! أوشاركوا في عملية الانتخاب؟!!

فمثل هؤلاء لا يجوز قتلهم،وكنا قد اثبتنا- في الفقرات السابقة- حرمة سفك دماء الناس معصومي الدم والنفس الذين لم يشملهم النص الشرعي- عند تعداد من يحل دمهم كالقاتل بغير حق , او المرتد الذي اقيمت عليه الحجة الدامغة وبقي على ارتداده وكذلك الزاني المتزوج.. مع خلاف بين الفقهاء حول من يقيم عليهم الحد أهو الامام أم غيره في حال غيبته لعدم وجود خلافة اسلامية كما هو الحال في أيامنا هذه.

7. واما قتل الناس في المساجد والساحات والاسواق والاماكن العامة بحجة انهم شيعة مرتدون وان خطرهم على الاسلام والمسلمين اشد من خطر اليهود والنصارى ... او لان الحكومة الحالية في العراق معظم افرادها من الشيعة او ان هذه الحكومة هي التي تحاربنا , لذا فنحن نقوم بضرب الشيعة بصورة عامة انتقاما من الحكومة العراقية .

دعنا نلقي السؤال بطريقة صحيحة هل يجوز قتل الشيعة في الاسواق؟.

اذا كان من يقومون بهذا القتل الجماعي- وبهذه الصورة- اذا كان لديهم نص شرعي قطعي في ثبوته ودلالته من كتاب او سنة او اجماع او قياس او غيره فليتقدموا به وليعلنوه, وخاصة ان هذا العمل يتعرض لارواح ونفوس ودماء واعراض أناس ليس فيهم محارب واحد , وجلهم من الاطفال والنساء وكبار السن ,او من هم مشغولون بكسب ارزاقهم او انهم مجتمعون في بيوت الله لاداء عماد الدين وركنه الثاني ألا وهو الصلاة ..

8. و لو سلمنا جدلا بان الشيعة في العراق محاربون , فاحكام المحاربين في الاسلام عندنا معروفة ومشهورة والقاضية بقتل من يقتلنا ومن يقاتلنا -هذا ان ثبت لدينا ان هؤلاء الذين في المساجد والاسواق هم يقاتلون الذين ينفذون تلك التفجيرات بحقهم-.

فالنصوص الشرعية واضحة بعدم جواز قتل المراة والصبي والشيخ الكبير او أي انسان غير محارب حتى لو كان كافرا,فما بالك اذا كان المقتولون غير محاربين، ومسلمين بنفس الوقت؟؟!!.(1)

اورد الامام الشوكاني في "نيل الاوطار" عددا من الاحاديث النبوية الشريفة التي تنهى عن قتل النساء و الاطفال والمنقطعين في الصوامع وكبار السن.

"باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل" عن ابن عمر قال : وجدت امراة مقتولة في بعض مغازي النبي , فنهى رسول الله عن قتل النساء والصبيان (2).

وعن ابن كعب بن مالك عن عمه ان النبي حين بعث الى ابن ابي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان(3).

(1)نيل الاوطار شرح منتقى الاخبار من احاديث سيد الاخيار ,الامام محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت (1255 هـ ). ط 1 1426 هـ / 2000 م . دار الحديث : القاهرة ,ج 7 ص 253 – ص 259

(2) رواه الجماعة الا النسائي.

(3) رواه الامام احمد

وعن الاسود بن سريع قال : قال رسول الله :

" لا تقتلوا الذرية في الحرب" . فقالوا : يا رسول الله : او ليس هم اولاد المشركين ؟ قال:

: اوليس خياركم اولاد المشركين(1).

( ولا تقتل امراة ولا شيخ فان ) (2), وبذلك قال مالك واصحاب الراي وروي ذلك عن ابي بكر الصديق ومجاهد وروي عن ابن عباس في قوله تعالى ( ولا تعتدوا) يقول : لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير ..... ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا امراة )(3)

وعن عمر انه اوصى سلمة بن قيس فقال : ( لا تقتلوا امراة , ولا صبيا , ولا شيخا همّا ) ... و لانه ليس من اهل القتال , فلا يقتل كالمراة , وقد اوما النبي الى هذه العلة في المراة فقال : ( ما بال هذه قتلت , وهي لا تقاتل ).... ولانه قد خرج من عمومها المراة , والشيخ الهمّ في معناها فنقيسه عليها ...

وتحت عنوان" فصل" ( لا يقتل زمين ولا اعمى ولا راهب ) ,الزمين : هو صاحب المرض المزمن الذي لا شفاء منه ... ( ولنا في الزمين والاعمى انهما ليسا من اهل القتال , فاشبها المراة , وفي الراهب ما روي من حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه قال : ( وستمرون على اقوام في الصوامع قد حبسوا انفسهم فيها ,فدعوهم حتى يميتهم الله على ضلالهم).

وتحت فصل ( لا يقتل الفلاح الذي لا يقاتل ) يقول ابن قدامة : فاما الفلاح الذي لا يقاتل , فينبغي الا يقتل , لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال : اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب . وقال الاوزاعي : لا يقتل الحراث , اذا علم انه ليس من المقاتلة ..... ولنا قول عمر وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلوهم حين فتحوا البلاد , ولأنهم لا يقاتلون, فاشبهوا الشيوخ والرهبان )(4) .

فاذا كان هذا هو حكم الاسلام والشريعة مع اطفال ونساء وشيوخ ورهبان وفلاحي وحراثي المحاربين حاملي السلاح ... فكيف بمن هم غير محاربين ولا يحملون السلاح ولم يثبت عليهم قتل نفوس بريئة لا ذنب لها من قتل او قتال ؟

واذا كان لا يجوز هدم الصوامع او قتل الرهبان في الصوامع ؟؟!!فكيف يجوز لاولئك قتل المسلمين الساجدين الراكعين وتفجيرهم وازهاق ارواحهم وهم في المساجد او الاسواق او الاماكن العامة .؟؟!!

------------------------------------------------------------------
(1) رواه الامام احمد. (2) قال ابن قدامة المقدسي في المغني ج2 ص 2330 تحت فصل (لا تقتل امراة ولا شيخا فان) .

(3) رواه ابو داود في سننه (2614).

(4) انتهى النقل من كلام العلامة المقدسي ص 2330 – ص 2331 . ج2

-------------------------------------------------------------------
واذا كان لا يجوز قتل شيوخ ونساء واطفال وعمال الكفار لانهم غير محاربين .. فكيف يجوز لاولئك قتل شيوخ ونساء واطفال وعمّال المسلمين الموحدين بالله الشاهدين بالشهادتين والمقيمين الصلاة..؟!.

9. وقد يقول قائل : لماذا تدافعون عن الشيعة ؟ ولماذا ترفعون اصواتكم عند قتل الشيعة : ولا ترفعون اصواتكم عند قتل اناس من اهل السنة ؟ او عندما يقوم الامريكان بقتل الابرياء في العراق مثلا ؟

الجواب :

· اولا الذين قتلوا في الاردن ليس فيهم شيعي واحد .

· ثانيا مع انه من الجهل والخطا والبساطة تصوير ما يجري في العراق او الاردن انه قتال بين سنة وشيعة .... فاننا نؤكد هنا : ان كلامنا السابق واللاحق هو يتناول كل من يقوم بقتل المسلمين وغير المحاربين سواء كان القاتل سنيا او شيعيا – وسواء كان المقتولون هم من الشيعة او من السنة .... فالحكم على القاتل واحد سواء كان هذا القاتل سنيا او شيعيا .. والحكم بحق المقتول واحد سواء كان هذا المقتول سنيا او شيعيا ....

ونحن نرفع اصواتنا الان بصورة اعلى واقوى لان القتل قد اتسع – وان سفك الدماء البريئة والنفوس المعصومة قد كثر وازداد .... واصبح وكان قتل هؤلاء هو واجب شرعي او انه ضرورة شرعية .. وكان النفس الانسانية المعصومة والنفس المؤمنة المحرمة اصبح لا حرمة لها ولا قيمة لها .

ونحن كذلك نرفع اصواتنا الآن بعد احداث القتل والتفجير التي وقعت في الاردن في شهر 11 / 2005 بصورة خاصة , لان عددا من المسلمين وخاصة عدد من الشباب المسلم في السجن ايدوا هذا القتل .. وابتهجوا لهذا السفك للدماء المعصومة .. والنفوس التي لا ذنب لها , وابدوا مظاهر الفرح والسرور .

واما اننا لا نرفع اصواتنا عندما تقوم امريكا بقتل الناس الابرياء والمجاهدين فهذا ادعاء مخالف للحق والحقيقة , فنحن ما دخلنا السجون الا لمحاربة امريكا وحلفائها وانصارها ووكلائها وما سقط منا الشهداء الا بسبب العدوان الامريكي واعوانه وانصاره على امتنا وارضنا ومقدساتنا .. كيف ندافع عن امريكا و نحن الدّ اعدائها وهي الدّ اعدائنا وكيف ندافع عن امريكا ونحن سبقنا قوى كثيرة باكثر من ربع قرن في فهم طبيعة العلاقة بين امريكا والكيان العبري . وبين امريكا وانظمة التجزئة التي تحكم امة العرب والاسلام وما شعار"الموت لأمريكا"قولا وجهاداا وشهادة منا ببعيد . وهل اظهار حكم الاسلام الناهي عن قتل النفوس المعصومة وسفك الدماء البريئة هو دفاع عن امريكا ؟؟؟!!!

وفوق كل ذلك وقبله اوضحنا منذ البداية ان المقصود من كلامنا هذا هو قتل المسلمين واالنفوس البريئة والناس غير المحاربين ولا نقصد من كلامنا الدفاع عن الامريكان المحاربين والمحتلين لارض المسلمين في العراق او افغانستان او أي ارض اسلامية اخرى.

10. و مداخلة اخرى تبرر لاولئك الذين يقتلون الناس بغير حق تقول:
أنهم يقومون بهذه الاعمال التفجيرية والقتل , لكثرة ما تقوم به امريكا وبريطانيا والانظمة التي تحكم العرب والمسلمين واجهزتها القمعية من اضطهاد للحركات الاسلامية .. ومن تعذيب لهم في السجون .. او ارتكاب عمليات اغتصاب واذلال لهم او للمسلمات في السجون مثل غوانتانامو او سجن ابو غريب او الجادرية في العراق..

والاجابة عن هذه المداخلة هي :

· اذا كان الامريكان وغيرهم من القوات الغربية المحاربة هم الذين يقومون بعمليات التعذيب والاغتصاب والاذلال والهتك للاعراض فينبغي ان توجه الضربات التفجيرية لهم مباشرة , فقواعدهم العسكرية معروفة.. ودورياتهم العسكرية المتجولة والثابتة معلومة ومن السهل الوصول اليها..

· واذا قامت اجهزة القمع والاستخبارات وقوات الامن التابعة للانظمة السياسية الكافرة التي تحكم العرب والمسلمين بهذه الاعمال الاجرامية فعليهم ان يوجهوا القتل والتفجير للمؤسسات الأمنية والاستخبارية لهذه الانظمة ،أو تنفيذ القتل بحق أولئك الذين قاموا بالقتل والتعذيب وانتهاك الاعراض في السجون سابقة الذكر وغيرها.

· اما ان يقوموا في ساعات من الانفعال العاطفي والغضب والالم والياس بافراغ هذا الألم والقتل في غيرمحله والتوجه لأهداف سهلة لا حراسة عليها ، ولا أجراءات أمنية مشددة في محيطها وتفجيرها.!!. ولو وقف الامر عند حد تفجير المباني لهان الامر..ولكن التفجير طال أناسا أبرياء ،ونفوسا معصومة الدم ليست

مسؤولة عن أعمال حكوماتها!!.

ألا يكفي أن هؤلاء الناس وهذه الجماهير العربية والاسلامية هي ضحية تلك الأنظمة السياسية الفاسقة والظالمة ولا تحكم بالحق والعدل والاسلام؟؟؟!!!.

وفوق هذا نصبح نحن في صف هذه الانظمة بقتل جمهور العرب والمسلمين وغير المحاربين الذين لاذنب لهم .وبدل أن نقوم برفع الظلم والقهر عن اخواننا واهلينا من كبار وصغار، من شيوخ ونساء وفتيات وشبان واطفال- بدل هذا- نساهم في ايقاع القتل والظلم والقهر عليهم كالحكومات الكافرة ؟!!.

11. واخيرا نعود لمسالة التترس التي تناولناها في اول هذا المبحث ونقول بفكرة مختصرة :

ان المسالة الفقهية التي طرحها الامام الشافعي ثم تناولها الفقهاء الاخرون:

عندما نكون في حالة حرب وقتال , وقام عدونا بوضع المسلمين الذين هم اسرى عنده في مقدمة صفوف المقاتلين – أي وضعهم ترسا او درعا بشريا – حسب المصطلح الحربي في ايامنا هذه – فما العمل ؟ كما تساءل الفقهاء .

اجابوا : اذا لم نستطع حسم المعركة او التغلب على العدو الا بضرب اسرى المسلمين " الترس " فنحن مضطرون لرميهم او ضربهم حتى نصل الى العدو , او حتى نحسم المعركة لصالح الاسلام والمسلمين.

حتى ان الامام القرطبي وضع ثلاثة شروط لضرب الترس : هي ان تكون المصلحة ضرورية وكلية وقاطعة.

ولكن السؤال الذي يجب طرحه- بوعي شرعي وعقلي- هو :

"هل مسالة التترس التي طرحها فقهاؤنا تنطبق على واقعنا في العراق –مثالا-؟ " .

الجواب : التترس هو ان تكون قلة قليلة من اسرى المسلمين في قبضة العدو و على ارض العدو .. وتكون الارض ارض حرب والدار دار قتال , والسواد الاعظم من الناس هم محاربين .

ولكن في العراق – مثلا – الصورة معكوسة على التمام والكمال :

فالجمهور هم مسلمون أوغير محاربين .. والقلة هم محتلون غزاة محاربون .. وكان الترس هنا هم الجنود الامريكيين او البريطانيين .. وليس ابناء العرب والمسلمين .

فهل النصوص الشرعية .. والفتاوى الفقهية تجيز لاي مجاهد مسلم او أي منظمة مقاتلة ان تقتل في عملية تفجيرية عشرات الامنين والمعصومين في دمائهم ونفوسهم واموالهم من اجل جرح خمسة جنود في دورية او حتى قتلهم وسط سوق يعج بالناس من نساء واطفال وشيوخ ورجال يقع علينا نحن واجب حمايتهم من اولئك الغزاة والمجرمين ؟!!

هل هناك نص شرعي قطعي في ثبوته قطعي في دلالته–؟ او فتوى فقهية تستند الى نص قطعي الثبوت والدلالة؟- او حتى ظني الدلالة- يبيح تفجير دورية امريكية محاطة باطفال ابرياء- كالملائكة في طهرهم- تسفر عن مقتل بضعة وعشرين منهم وجرح اخرين.!!.؟؟

هل هناك نص شرعي قطعي في ثبوته قطعي في دلالته- او حتى ظني في دلالته- يبيح لاولئك قتل اناس في مساجدهم وهم راكعون ساجدون؟ او قتل عمال يبحثون عن لقمة عيش لهم ولاطفالهم ؟. او قتل مرضى في مشفى او عيادة طبية؟أو مأتم.؟. او في سوق يفيض بالناس وغير المحاربين من اطفال وصبيان وشيوخ ونساء وشباب وبنات ؟؟؟!!!.

واذا كان هؤلاء قد جوّزوا لانفسهم قتل هؤلاء تحت ذريعة ان اباء هؤلاء الاطفال وازواج هؤلاء النساء قاموا باختيار وانتخاب حكومة عملية في العراق او افغانستان .... فهل أهل العراق فقط هم أول أناس يقومون بعملية الانتخابات هذه؟

الم تقم جماهير المسلمين المحسوبين علينا- نحن اهل السنة- باختيار حسني مبارك لاكثر من اربع وعشرين سنة وقبله محمد انور السادات ؟!...

ومن بايع ملوك النفط في السعودية وامراء المشيخات في الخليج العربي .؟!..

ومن الذي اختار وبايع رؤساء دول أخرى مثل تركيا والباكستان وأفغانستان واليمن وليبيا.؟!.الخ...

فاذاكانوا قد أجازوا قتل نساء وصبيان وشيوخ وجمهور المسلمين في العراق لسبب الانتخابات، فعليهم ان يعملوا القتل والتفجير في كافة بلاد المسلمين .اليس كذلك؟!!.


خاتمة

و في الختام- وبعد استعراض ابرز المبررات التي يسوقها الذين يقومون باعمال القتل للناس معصومي الدم وغير المحاربين- نختم بالقول :

فوق ان القتل بالصورة والاسلوب والوسيلة التي تم تناولها ثبت انه مخالف للنصوص الشرعية القطعية الثبوت القطعية الدلالة ... ومخالفة لمقاصد الاسلام العليا والكلية التي جاء من اجلها وهي الحفاظ على : العقل , والمال , والنفس , والنوع " الجنس البشري " ,والعرض....

فوق هذا فان هذه الاعمال ذات نتائج مدمرة للاسلام والمسلمين من حيث :

· انها تعرض الاسلام وكانه دين قتل واجرام لا يقيم أي احترام للنفس الانسانية وحرمتها من حيث الروح والمال والعرض. او كان مسالة الاسلام رسالة قتل وتدمير وحقد وكراهية.

· تساهم هذه الاعمال في منع دخول الباحثين عن الخلاص والحق والنور في منع دخولهم في دين الله وخاصة من ابناء الغرب الاوروبيين , والمتطلعين نحو منقذ يخرجهم من ظلمات الغرب والراسمالية .

· تساهم هذه الاعمال بالمقابل في خروج الناس من دين الله افواجا واقصد كراهية الاسلام – حيث انهم يظنون – ان هذه الاعمال يامر بها الاسلام او هي من تعاليم الاسلام.

· تفسح المجال واسعا امام اعداء الاسلام- وخاصة امريكا واسرائيل- لاقناع الرأي العام العالمي بان النموذج الديمقراطي الغربي هو المرشح لانقاذ البشرية من الشر المحيط بها .. واسعاد الانسانية ... وبالمقابل ان النموذج الاسلامي- الذي تطرحه الحركة الاسلامية لانقاذ البشرية-هو نموذج فشل لانه مثال للقتل والاجرام والافساد والتدمير.

· القوى الاستعمارية المحاربة والكافرة اتخذت مثل هذه الاعمال ذريعة للبقاء في ارض المسلمين , بحجة حماية الناس ونشر الديمقراطية , ومحاربة الارهاب ..
ونحن ندرك مقصدهم الخبيث وانهم-في الحقيقة والواقع- بدون هذه الذرائع يسعون الى الاحتلال والسرقة ونهب الثروات ... ولكن مثل هذه الاعمال تسهّل مقاصدهم .. كما تسهل عليهم اقناع الشعوب العربية و الاسلامية بالذرائع التي يطرحونها للبقاء في ارض العرب والمسلمين.

بهذه الاعمال يخرج الحكام المجرمون وانظمتهم السياسية من حالة الفشل والعجز التي يعيشونها .. حيث وجد هؤلاء الحكام مخرجا لفشلهم يلقونه على الاسلام والعاملين للاسلام .. اضافة الى تمكين هذه الانظمة السياسية الظالمة والتابعة لدول الغرب المجرمة من احكام قبضتها على الشعوب .. والعاملين للتحرر من التبعية الاستعمارية المجاهدة لمواصلة رسالتهم الاسلامية والايمانية لاستئناف تحكيم الاسلام وتحقيق التحرر السياسي والعسكري والثقافي والفكري،والافلات من قبضة الاستعمار والانظمة السياسية التي لا تحكم بالعدل و الاسلام.

وقبل الختام تؤدي هذه الاعمال الى التنازع والتدابر بين العاملين للاسلام .. هذا التنازع الذي يقود الى التفكك والاضطراب والوهن الموصل الى الفشل وعدم تحقيق الاهداف الاسلامية الواجبة والانسانية السامية.

وقبل ذلك وبعده بسبب هذه الاعمال القاضية بسفك الدماء المحرمة.. وقتل النفوس المعصومة يحل بنا غضب الله ولعنته وعذابه الاليم. قال تعالى:" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93) " النساء.

فاذا كان الخلود في جهنم مع غضب الله ولعنته وعذابه العظيم من الله بسبب قتل مؤمن واحد بغير حق .. فماذا سيحل بنا بسبب الاف النفوس التي قتلت ظلما ... ماذا سيحل بنا بسبب ازهاق الارواح البريئة للاطفال .. والنساء والشيوخ والرجال ...؟!!

ماذا سيحل بنا بسبب الايتام والارامل والثكالى التي خلفتها اعمال القتل والتفجير ..

اين سنهرب من دموع اليتامى .. وحرمان الاطفال .. ودعاء الارامل والثكالى في جوف الليل ..

كيف سننظر في وجوه الاطفال الذين نجوا من هذه الاعمال وحملوا معهم اعاقات كثيرة .. فاصبحوا بلا اطراف تعمل .. وبلا عيون تبصر خلق الله الجميل .. ويحرمون من اللعب مع بقية الاطفال..

واذا دخلت امراة النار بهرة حبستها فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها تاكل من خيرات الارض

فاين سيدخلنا الله بسبب ازهاق ارواح اطفال ابرياء ونفوس نساء امنات وحرمات شيوخ مسالمين..

"ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين".

اللهم آمين



الجمعة 18 / 11 / 2005 م

وفق 16 / شوال / 1426 هـ

معتقل النقب الصحراوي

قسم المحكومين ب 4

الساعة 10 : 45 قبيل الجمعة



قائمة المراجع:

الام. الشافعي , محمد بن ادريس . دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع . بيروت – لبنان . ط 1 – 1403 هـ - 2003 م .
تفسير القران العظيم . ابن كثير , الحافظ / عماد الدين ابو الفداء الدمشقي , مكتبة الصفا . القاهرة . 2004 م .
الجامع لاحكام القران . الامام القرطبي, ابو عبد الله محمد بن احمد الانصاري . دار الكتب العلمية. بيروت . ط . 2000 م . تحقيق سالم مصطفى البدري.
جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم . الخيلي , الحافظ ابن رجب . مكتبة الايمان . مصر . 1996م.
في ظلال القران . قطب , سيد ابراهيم . دار الشروق . القاهرة . 2001 م .
المغني . المقدسي , ابن قدامة. بيت الافكار الدولية . 2004 /.
نيل الاوطار شرح منتقي الاخبار من احاديث سيد الاخيار . الشوكاني , محمد بن علي بن محمد . دار الحديث , القاهرة. ط 1 . 1421 هـ - 2000 م

ابى عمرو
07-12-2006, 12:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

فمن الواضح انك تلمس قضية تكلم فيها ابن باز و اابن عثيمين و الالبانى رحمهم الله تعالى من قبل

الا و هى قضية التفجيرات و ................ ما الى غير ذلك

اولا حكم العمليات الانتحارية ..... و ليست الاستشهادية ....

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين _ رحمه الله تعالى _ عن جوازها قال انها من كبائر الذنوب و هذا راى الحنابلة ............... المصدر سلسلة لقاء الباب المفتوح


مسالة قتل المسلمين بالمعاصى او دين الخوارج او فتنة التكفير

خير شاهد تفجيرات الرياض

اما مسالة قتل المستامنين فلا تصح و لا تجوز شرعا _ فى شريعة الاسلام التى ندين بها سواء كانوا كفارا ام مسلمين مرتدين .... المستامنين دماؤهم معصومة و اما المرتدون فيستتابون اولا ثم يباح دماؤهم

لانقول قتلوا اطفالنا نقتل اطفالهم فهذه ليست تعاليم الاسلام و لا امة محمد _ صلى الله عليه وسلم

لكن يا اخى كما يقولون

ان الخرق اتسع على الراقع

اللى يقولك انت عايش فى زمن الصحابة ..... عميل لامن دولة ...... كاره للمجاهدين اللى على الثغور ..... و اصبح الراى العام و راى اهل الكلام خير من التمسك بالكتاب و السنة و كل يقول فقه الواقع و لاكن كما قال الشيخ الفوزان هؤلاء لا يفقهون واقع ولا شئ بل و قد يظن البعض منهم ان فقه الواقع قد يغنى عن طلب العلم الشرعى او فقه السنة مثلا ؟.

و لا اريد الخوض باقوال مشايخنا الذين تكلموا فى مثل هذه الامور ولم ينالوا من الجهال و سفهاء الاحلام الا الادعاء على انهم انصار الروافض و عملاء الامريكان و ما الى غير ذلك

الشيخ ابن عثيمين _ رحمه الله _ كان يشجع الجهاد فى كشمير اول الامر بعدها نهى عن الذهاب هناك فى سلسلة لقاء الباب المفتوح الشريط 202 و ذكر السبب

و يبقى العلم لاهل العلم و الجهل لاهل الكلام

و جزاك الله خيرا لكلامك فى قضية قد تكون شغلت معظم عقول المفتونين و الحزبيين الحركيين و ابعدتهم عن المحجة البيضاء الى طرق الضياع !!

لاكن يبقى صغار طلبة العلم _ او كما يقولون دعاة الصحوة _ الذين لاهم لهم الا الدعوة لاحزابهم الفاشلة هم سبب اكبر فى ابتعاد هؤلاء عن دينهم و انقلاب المنابر الى مجالس شعب و حلقات نواب يتم فيها سب الحكام و المحكومين و تكفيرهم و تكفير كل ما يرونه مخالفا اهوائهم

و نسأل الله للجميع الهداية و التفقه فى الدين

و قد قال صلى الله عليه وسلم " إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا ًمن صدور العلماء ولكن ينتزع العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا ًجهالا ًفسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا "

( شعر اقول _ فى رثاء ابن باز و ابن عثيمين و الالبانى _ رحمهم الله
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلَفٍ كجلد الأجربِ
ذهب الرجال المُقتدى بفعالِهم ... والمُنكرونَ لكلِّ أمرٍ مُنكرِ
وبقيتُ في خلَفٍ يزيِّن بعضُهم ... بعضاً ليدفع معوِرٌ عن مُعوِرِ )

reexe
07-12-2006, 01:41 AM
merci cher ami الحمد لله

ayman_eg
07-12-2006, 02:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

فمن الواضح انك تلمس قضية تكلم فيها ابن باز و اابن عثيمين و الالبانى رحمهم الله تعالى من قبل

الا و هى قضية التفجيرات و ................ ما الى غير ذلك

اولا حكم العمليات الانتحارية ..... و ليست الاستشهادية ....

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين _ رحمه الله تعالى _ عن جوازها قال انها من كبائر الذنوب و هذا راى الحنابلة ............... المصدر سلسلة لقاء الباب المفتوح


مسالة قتل المسلمين بالمعاصى او دين الخوارج او فتنة التكفير

خير شاهد تفجيرات الرياض

اما مسالة قتل المستامنين فلا تصح و لا تجوز شرعا _ فى شريعة الاسلام التى ندين بها سواء كانوا كفارا ام مسلمين مرتدين .... المستامنين دماؤهم معصومة و اما المرتدون فيستتابون اولا ثم يباح دماؤهم

لانقول قتلوا اطفالنا نقتل اطفالهم فهذه ليست تعاليم الاسلام و لا امة محمد _ صلى الله عليه وسلم

لكن يا اخى كما يقولون

ان الخرق اتسع على الراقع

اللى يقولك انت عايش فى زمن الصحابة ..... عميل لامن دولة ...... كاره للمجاهدين اللى على الثغور ..... و اصبح الراى العام و راى اهل الكلام خير من التمسك بالكتاب و السنة و كل يقول فقه الواقع و لاكن كما قال الشيخ الفوزان هؤلاء لا يفقهون واقع ولا شئ بل و قد يظن البعض منهم ان فقه الواقع قد يغنى عن طلب العلم الشرعى او فقه السنة مثلا ؟.

و لا اريد الخوض باقوال مشايخنا الذين تكلموا فى مثل هذه الامور ولم ينالوا من الجهال و سفهاء الاحلام الا الادعاء على انهم انصار الروافض و عملاء الامريكان و ما الى غير ذلك

الشيخ ابن عثيمين _ رحمه الله _ كان يشجع الجهاد فى كشمير اول الامر بعدها نهى عن الذهاب هناك فى سلسلة لقاء الباب المفتوح الشريط 202 و ذكر السبب

و يبقى العلم لاهل العلم و الجهل لاهل الكلام

و جزاك الله خيرا لكلامك فى قضية قد تكون شغلت معظم عقول المفتونين و الحزبيين الحركيين و ابعدتهم عن المحجة البيضاء الى طرق الضياع !!

لاكن يبقى صغار طلبة العلم _ او كما يقولون دعاة الصحوة _ الذين لاهم لهم الا الدعوة لاحزابهم الفاشلة هم سبب اكبر فى ابتعاد هؤلاء عن دينهم و انقلاب المنابر الى مجالس شعب و حلقات نواب يتم فيها سب الحكام و المحكومين و تكفيرهم و تكفير كل ما يرونه مخالفا اهوائهم

و نسأل الله للجميع الهداية و التفقه فى الدين

و قد قال صلى الله عليه وسلم " إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا ًمن صدور العلماء ولكن ينتزع العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا ًجهالا ًفسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا "

( شعر اقول _ فى رثاء ابن باز و ابن عثيمين و الالبانى _ رحمهم الله
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلَفٍ كجلد الأجربِ
ذهب الرجال المُقتدى بفعالِهم ... والمُنكرونَ لكلِّ أمرٍ مُنكرِ
وبقيتُ في خلَفٍ يزيِّن بعضُهم ... بعضاً ليدفع معوِرٌ عن مُعوِرِ )



جزاك الله خيرا اخي العزيز على هذه الاضفات

ayman_eg
07-12-2006, 02:34 PM
merci cher ami الحمد لله

مشكور اخي العزيز على المرور و التعليق