برامج

العظمة الإلاهية في خلق الكون [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العظمة الإلاهية في خلق الكون


أيوباتير
07-11-2006, 08:36 AM
http://www.c5c6.com/File/1152559398.jpg

الانفجار العظيم: الوجود من العدم

هل تعلم أنّ كل شيء تراه وتحسّه، مثل بدنك أو البيت الذي تعيش فيه والمقعد الذي تجلس عليه الآن، وحتى أمك و أبيك والطيور والتراب والفواكه والنباتات، وبإيجاز: كل شيء حي وغير حي من المواد قد ظهر إلى الوجود بعد الانفجار العظيم. فبعد الانفجار العظيم ظهرت الذرات إلى الوجود واتحدت لتكون الأشياء، وبعد هذا الانفجار العظيم تشكلت الأنظمة الخارقة في الكون. و لكن ما هو هذا الانفجار العظيم؟
لقد أثبتت الأبحاث خلال المئة سنة الأخيرة، وباستخدام التكنولوجيا المتقدمة والحسابات المختلفة بأن هناك تاريخاً لميلاد الكون. وقد أثبت العلماء من خلال هذه الأبحاث أن الكون في حالة تمدد و اتساع مستمرين. و بإجراء مراجعة منطقية لهذا التمدد توصلوا إلى أن الكون قد بدأ من نقطة و هي بداية لهذا الكون، فالعلم الحديث توصل إلى بداية الكون من هذا العدم”النقطة” بواسطة الانفجار، وقد سمي هذا الانفجار بـ “الانفجار العظيم” .(BIG BANG)
و بعد أن حظيت هذه النظرية بقَبول واسع في دنيا العلم، لم يكن عادياً إثبات أن جميع الأنظمة الخارقة التي تحكم الكون قد ظهرت إلى الوجود بفعل الانفجار العظيم؛ لأن آلاف الانفجارات تحدث في أي مكان من هذا الكوكب أو في أيّ مكان في الكون. فهناك انفجارات لقنابل نووية أو هيدروجينية أو انفجارات محورية “تحت سطح الأرض”، أو انفجارات بركانية، وحتى انفجارات تحدث نتيجة اشتعال الغاز الطبيعي، وتوجد كذلك انفجارات تحدث في الشمس.
وباختصار: فإنّ أي انفجار يحدث لا بد أن يتسم بطابع تدميري و تخريبـي، ولا يوجد أي انفجار يعقبه أثر بنّاء وإيجابي. ولكن العلم الحديث أثبت بوسائله المتقدمة أنّ هذا الانفجار العظيم قد كان سبباً للانتقال من العدم إلى الوجود وبكل توازن ودقة وإتقان.
ولنتفحص معاً المثال الآتي: لنفترض أن انفجاراً قد وقع تحت سطح الأرض، وكان من نتيجته أن ظهر إلى الوجود قصر من أفخم ما يكون و بجميع غرفه وأثاثه و نوافذه و أبهته. هل يمكن لنا أن نقول بأن المصادفة كانت سبباً في ظهور هذا القصر؟ هل يمكن لهذا الحدث أن يقع من تلقاء نفسه؟ بالطبع لا.
أما ولادة الكون نتيجة الانفجار العظيم فلا يمكن مقارنته بالمثال السابق لكونه ظهوراً خارقاً و رائعاً بكل المقاييس. فالدقة المتناهية موجودة في كل صغيرة وكبيرة من هذا الكون، ويحكمه نظام خارق أيضاً.
فإذن: إنّ التشبث بالادعاء القائل بأن “الكون ظهر من تلقاء نفسه” يُعَدُّ أمراً لا منطقياً، وإنّ هذا الحدث يثبت لنا وجود خالق للمادة من العدم، وإن هذا الخالق يسيطر على هذه المادة كل لحظة و يمنحها مميزاتها، وإنّ هذا الخالق لابد أن يكون ذا قوة وعلم لا حد لهما. إن هذا الخالق القويّ هو الله البارئ المصور جل جلاله.

أيوباتير
07-11-2006, 09:34 AM
http://www.c5c6.com/File/1152604693.jpg

الكون فضاء هائل بنظام دقيق ومبهر

توجد أنظمة تتحكم في الكون لا يمكن عدها، ونحن في أدق تفاصيل حياتنا، عندما نقرأ كتاباً أو نمشي أو ننام، نكون تحت مراقبة الله عز وجل و دون أن نشعر بهذه المراقبة. ولقد خلق الله عز وجل الأنظمة التي تحكم الكون بهذه التفاصيل الرائعة كي يستطيع الإنسان من خلالها أن يستوعب عظمة قدرته. وكلام الله عز وجل في القرآن الكريم موجه لبني الإنسان مبيناً سبب خلق هذه الأنظمة الكونية، فقد ورد في سورة الطلاق ما يلي : { اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }الطلاق: ،12 و يحتوي الكون على أنظمة خارقة ورائعة وبديعة يعجز عقل الإنسان عن استيعابها.
وعلى سبيل المثال، كلنا يعلم مدى اتساع الكون وكبره، ولكن لو بدأنا بالتفكير حول حدود كبر الكون لبدت أمامنا مفاهيم لا يمكن أن نتخيلها، فقطر الشمس أكبر بـ 103 مرة من قطر الأرض، ولنبسّط هذا المثال بأن نفترض أن الأرض بحجم الدّعبل (الكرة الزجاجية الصغيرة التي يلعب بها الاطفال) عندئذ تكون الشمس بحجم كرة القدم.
والمثير هنا هو المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس، فلو رجعنا إلى المثال المبسط تكون الكرة الزّجاجية على بعد 280 متراً من كرة القدم اعتماداً على المقاييس الحقيقية ونسبة تصغيرها. أما الكواكب السّيارة الخارجية الموجودة في مجموعتنا الشمسية فتكون عندئذ على مسافة كيلومترات عديدة.
ومن خلال هذا المثال نستطيع أن نتخيل حجم مجموعتنا الشمسية الهائل. ولكن لو قارنا حجمها بحجم مجرة درب التبانة التي هي جزء منها، فالنتيجة تكون هائلة جداً؛ لأن هذه المجرة تحوي نجوماً غير شمسنا وأغلبها أكبر حجماً، ويربو عددها على 250 مليار نجمة.
و تستقر شمسنا على أحد أذرع مجرة درب التبانة ذات الشكل الحلزوني، والمحيّر هنا أنّ مجرتنا تغدو صغيرة جداً لو قارناها بالفضاء الشاسع المترامي الأطراف؛ لأن الفضاء يحتوي على مجرات أخرى يقدر العلماء عددها بـ 300 مليار مجرة.
إن هذه الأمثلة التي أوردناها عن حجم الأجرام السماوية وطريقة توزيعها في الكون والعظمة التي هي عليها تعكس لنا قدرة الله التي لا حد لها، وأنّه لا شريك له في هذه القدرة، وأنّ الله ذو القوة المتين سبحانه و تعالى.
ويدعونا القرآن الكريم إلى التفكّر و التأمل في ملكوت الله: { أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقَاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ٭ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} النازعات: 27 - .28

htmmn
07-11-2006, 09:48 AM
أيوباتي
ما شاء الله عليك

موضوع مفيد في كل النواحي

ثقافيا و علميا وأهم شي دينيا

سبحان الله

مشكووور أخي الكريم

يعطيك العافية

أيوباتير
07-11-2006, 05:39 PM
مشكور أخي الكريم على الزيارة وعلى ردك الطيب..

ودمت في حفظ الله ورعايته

SABRI MOSTAFA
07-11-2006, 08:03 PM
موضوع جميل ومفيد نشكرك عليه، لكن عندي أسئلة أطرحها:
هل هذه حقيقة ثابتة؟ أم مجرد نظرية؟
ثم هل أنها تفسر لنا خلق السموات والأرض، أم سماء الدنيا وحدها؟ فما هو مفهوم الكون عند أصحاب النظرية؟ وما هو مفهوم العدم عندهم؟ وما هي هذه النقطة؟
النظرية تتكلم على شيء موجود انفجر، ولا يعترف أصحابها بالله الخالق ولا بالعدم،
الله عز وجل الحق وقوله الحق يخبرنا أن المادة الأولى كانت دخانا (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ )[ فصلت الآية 11] وفي آية أخرى عبر عنها بالرتق ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )[ الأنبياء الآية 30]ومعلوم أن الدخان يطلق على السحب السوداء (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) الأحقاف 24 وهي إشارة واضحة إلى ذرات الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي. كما أن الدخان يحتوي على ذرات الغبار التي تكونت منه الكواكب، وعلى ذرات الغازات التي تكونت منها الشموس والسماء التي سواها الله تعالى سبع سموات.
فهل الفتق هو الإنفجار؟ طبعا لا، الفتق رحمة والإنفجار نقمة.
كل ما في الأمر من هذه النظرية أنها تحاول تفسير تكوين السماء الدنيا فقط، لاغير.
والسماء الدنيا وحدها التي تحمل المجرات (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ [ الصافات الآية 6]
( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ، فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ: اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْها،ً قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا، وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)12
فالخطاب هنا للسماء وهي ذرات من الغازات، وللأرض التي هي ذرات الغبار الدقيقة. وهو طلب مقضي لا رجعة فيه(طوعا أو كرها) وطبعا الجواب كان حكيما. ثم قضاهن ـ السماء والأرض ـ سبع سموات وأوحى في كل سماء أمرها من خلق ونظام، إلا السماء الدنيا لحكمة الزينة لعباده الطيبين، وحفظا من عباده الخبيثين وهذا من أمرها(وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)12[/b] هذا قول الله عز وجل خالق السموات والأرض، وهذا مبلغنا نحن من الفهم والله أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

فوفي
07-11-2006, 10:18 PM
شكراً لك أخي على المعلومات الرائعة

أيوباتير
07-11-2006, 11:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورين أيها الإخوة على زيارة هذا الموضوع
بالنسبة لتساءلات الأخ الكريم صبري مصطفى فالإجابة على بعضها -الإنفجار الكبير-في هذا النص:

النظام الدقيق الحاصل نتيجة الانفجار الكبير


إنّ الحقيقة المسلّم بها من قبل العلم الحديث هي ظهور الكون نتيجة انفجار عظيم في نقطة معينة وبعده أخذ في التوسع حتى أخذ شكله الحالي، وهذا الانفجار حدث قبل 15 مليار سنة تقريبا، و الفضاء الكوني و المجرات والكواكب والشمس وأرضنا، أو بمعنى آخر كل شيء يتألف منه الكون ظهر إلى الوجود بعد هذا الانفجار الكبير والذي يطلق عليه اسم BIG BANG واللغز المحير في هذا الموضوع يتلخص فـي:
كان من المفروض انتشار الذرات أو الدقائق التي تتألف منها في الفضاء الكوني بصورة اعتباطية بعد حصول الانفجار الكبير، ولكن الذي حدث هو العكس تماما، فقد تشكل كون ذو ترتيب وتنظيم على درجة عالية من الدقة، ويشبّه العلماء انتشار المادة في الكون عشوائيا لتتشكل المجرات والشموس النجوم والمجموعات التابعة لكل منها بكومة من القمح في صومعة ألقيت عليها قنبلة يدوية واستطاعت هذه القنبلة أن تضع القمح في بالات منتظمة الشكل مرصوفة وموضوعة فوق الرفوف وفق ترتيب محدد بل إنّ ترتيب أجزاء الكون أكثر دقة من ترتيب بالات القمح وبصورة غير اعتيادية، ويعبر البروفيسور فريد هوبل prof. Fred Hoyleعن حيرته أمام هذه الظاهرة بالرغم من كونه معارضا لنظرية الانفجار الكبير قائلا :
تؤمن هذه النظرية بأن الكون وجد بعد حدوث انفجار كبير جدا، ومن البديهي أن أي انفجار يؤدي إلى تشتيت المادة إلى أجزاء بصورة غير منتظمة إلا أن الانفجار الكبير أدى إلى حدوث عكس ذلك بصورة غامضة فقد أدى إلى تجمع المواد بعضها مع بعض لتتشكل منها المجرات 5 .
ولا يمكن تفسير حدوث انفجار كبير جدا لمادة الكون ونشوء نظام دقيق ذي ترتيب وتنسيق تام بين أجزائه وعلى درجة كبيرة من الدقة إلا بكلمة المعجزة. ويعبر آلان سانديج Alan Sandge الأخصائي في الفيزياء الفلكية عن هذه الحقيقة قائلا :
‘’أجد من الاستحالة أن ينشأ هذا النظام الدقيق اعتباطا، فكما أن وجود رب هو لغز محير بالنسبة إلي إلاّ أن التفسير الوحيد لمعجزاته هو أنه موجود بالفعل 6 .
والمعجزة الكبرى، كما يعبر عنها العلماء تتمثل في اتحاد الذرات مع بعضها نتيجة الانفجار الكبير لتأخذ أنسب صورة ممكنة مشكلة مع بعضها الكون المتميّز بالدّقة والانتظام والذي يتألف بدوره من ملايين المجرات و هذه المجرات تتشكل من ملايين النّجوم بالإضافة إلى التريليونات من الأجرام السّماوية، فالذي أبدع هذه المعجزات هو الله القادر على كل شيء .
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا الفرقان / 2 المقياس المعجز لسرعة تمدد الكون
إن سرعة تمدد الكون لها مقدار ثابت لا تحيد عنه ومناسب للشكل الحالي الذي بلغه الكون، فلو كانت هذه السرعة أقل قليلا من هذا المقدار لما استطاعت المجموعات الشمسية أن تتشكل بل لرجعت كسابق عهدها أي مادة منكمشة، ولو كانت هذه السّرعة أكبر قليلا لما استطاعت المادة أن تتوحد لتشكل المجرات والنجوم ولاندثرت وتلاشت في الفضاء الكوني، وفي كلا الحالتين تصبح استحالة وجود الحياة ومن ضمنها حياة الإنسان أمرا واردا، إلا أن الحالتين لم تحدثا طبعا وتمدد الكون بسرعة معينة اعتمادا على المقياس الدقيق آخذا شكله الحالي، ولكن ما مدى دقة هذا المقياس ؟
لقد قام البروفيسور بول ديفيس أستاذ الفيزياء الرياضية في جامعة اديلياد الأسترالية بإجراء أبحاث عديدة للتوصل إلى إجابة عن هذا السؤال وانتهى إلى نتيجة مدهشة وهي أنّ أي تغير في سرعة تمدد الكون مهما كان ضئيلا حتى لو كان بنسبة 1 إلى مليار مليار أو 10/1 قوة 18 لما استطاع الكون أن يظهر إلى الوجود، ويمكننا أن نكتب النسبة المئوية السابقة كما يلي0.000000000000000001 أي أن مجرد حدوث تغيير ولو بهذا المقدار الضئيل جدا جدا يعني عدم إمكانية ظهور الكون. ويعلق البروفيسور على هذه النتيجة قائلا:
‘’إن الحسابات تدل على أنّ الكون يتمدد بسرعة دقيقة للغاية، ولو أبطأ الكون في التمدد قليلا لحدث الانكماش نتيجة قوة الجذب، ولو أسرع قليلا لتشتّتت المادة واندثرت في الفضاء الكوني، وإن التوازن الحاصل بين هذين الاحتمالين الخطيرين يعكس لنا مدى الدقة والحساسية في هذه السرعة، فلو تغيّرت سرعة تمدد الكون بعد الانفجار و لو بمقدار 10/1 قوة 18 لكان ذلك كافيا لإحداث خلل في التوازن، لذلك فإن سرعة تمدد الكون محددة بشكل دقيق إلى درجة مذهلة، ونتيجة لهذه الحقيقة لا يمكن اعتبار الـBIG BANG انفجارا عاديا بل انفجارا منظما ومحسوبا بدقة من كافة النواحي 7.
وتناولت مجلة ‘’العلم’’ SCIENCE المشهورة في مقال لها هذا التوازن الدقيق الذي صاحب بداية نشأة الكون كما يلي:
لو كانت كثافة الكون أكثر قليلا لأصبحت الجسيمات الذرية 1 تجذب بعضها بعضا وبالتالي لا يستطيع الكون أن يتمدد ويرجع منكمشا إلى نقطته الأصلية وفق مبادئ نظرية ‘’النسبيّة العامة’’ لانشتاين. ولو كانت هذه الكثافة أقل قليلا في بداية تشكل الكون لتمدد بسرعة رهيبة ولما استطاعت الدقائق الذرية أن تجذب بعضها بعضا و لانعدمت امكانية نشوء النجوم و المجرات، ومن الطبيعي لما وجدنا نحن على وجه الحياة ! ووفقا للحسابات التي أجريت في هذا المجال فإن الفرق بين كثافة الكون في البداية وكثافته الحرجة أقل من 01^0 مقسوم على كوادريليون ٭٭ ، أي أن هذا الفرق يشبه إيقاف قلم على رأسه المدبب كي يظل واقفا لمدة مليار سنة أو أكثر، إضافة إلى ذلك كلما تمدد الكون ازداد التوازن دقة 8.
أما ستيفين هاوكينج Stephen Hawking الذي اعتبر مدافعا عن نظرية المصادفة في نشوء الكون إلا أنه تحدث في كتابه
‘’ التاريخ القصير للزمن ‘’ عن التوازن الدقيق في سرعة تمدد الكون قائلا: إنّ سرعة تمدد الكون تتسم بالحساسية الفائقة والدقة المتناهية حتى أن هذه السّرعة لو كانت أقل قليلا عند الثانية الأولى من الانفجار الكبير بمقدار 1 إلى مليون مليار لتعرض الكون إلى انكماش واستحال وصوله إلى صورته الحالية 9.
أما آلان جوث Alan Guth الذي يتبنى نظرية ‘’الكون المنتفخ Inflationary universe model’’ فقد تناول مسألة الانفجار الكبير في السنوات السابقة وأجرى حسابات عن التوازن الدقيق في سرعة تمدده وقد توصل إلى نتائج مذهلة للغاية.إذ توصل إلى أن الدقة في سرعة تمدد الكون تصل إلى نسبة 1 إلى 10قوة 55 10.
ولكن ما الذي يظهره لنا هذا التوازن الدقيق المذهل؟ بالطبع لا يمكن تفسير هذه الدقة الفائقة بكلمة المصادفة ويثبت لنا وجود تصميم خارق ومدهش، وبالرّغم من كون بـول ديفيس متبنيا للمادية إلاّ أنه يعترف بهذه الحقيقة قائلا:
‘’من الصعوبة أن نعارض فكرة وجود الكون بشكله الحالي بواسطة قوة عقلية دقيقة خصوصا بهذه الخاصية التي يتميز بها من ناحية الدقة الفائقة تحت أي تغيير عددي مهما بدا ضئيلا وطفيفا ... وإنّ الموازين العددية الحساسة التي تتصف بها الطبيعة في كافة أركانها تعتبر دليلا قويا على أن ثمة تصميم خارق لهذا الوجود 11.
وهكذا يتضح لنا مدى تأثير هذه الأدلة العلمية القاطعة في إقناع بول ديفيس المادي الفكر على أن هذا الكون لابد أن يكون مستندا إلى تخطيط وتصميم خارقين أو بالأحرى أن هناك خالقا له.

نقلا من كتاب سلسلة المعجزات للكاتب هارون يحيى

SABRI MOSTAFA
07-12-2006, 02:28 PM
Uote
النظام الدقيق الحاصل نتيجة الانفجار الكبير

[b]إنّ الحقيقة المسلّم بها من قبل العلم الحديث هي ظهور الكون نتيجة انفجار عظيم في نقطة معينة وبعده أخذ في التوسع حتى أخذ شكله الحالي، وهذا الانفجار حدث قبل 15 مليار سنة تقريبا، و الفضاء الكوني و المجرات والكواكب والشمس وأرضنا، أو بمعنى آخر كل شيء يتألف منه الكون ظهر إلى الوجود بعد هذا الانفجار الكبير والذي يطلق عليه اسم Big Bang

أخي الكريم جزاك الله على الموضوع القيم، لكني أريد أن أعرف هذا (الكون) الذي يتحدثون عنه، والذي يحوي ـ (كل شيء يتألف منه الكون)ـ والله أنا متحير، وأرجو الإيضاح أكثر عن هذا (الكون).
ومرة أخرى أقول لك : إنها ليست حقيقة مسلم بها بل هي نظرية مسلم بها من قبل بعض العلماء الفلكيين.وليس ببعيد أن تظهر آلات للقياس الضوئي جد جد متطور وعالي الدقة فتصبح 18 مليار وليس 15!، ليس هناك دليل يشهد على لحظة الإنفجار اللهم قياسا بما يسمى ولادة النجوم والذي هو في نفس الوقت موت نجوم أخر! فسبحان الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي.
أما كل ما في الموضوع محاولة لإثبات خالق لهذا (الكون) من أثر النظام المحكم الخارق ونفي الصدفة وهذا لا يشك فيه سليم الفطرة والحمد لله. وشكرا أخي.